السيد مصطفى الخميني
مقدمة التحقيق 12
الطهارة الكبير
المتقدة ، فأقصته إلى تركيا وأخضعته هناك للرقابة التامة . فهل ترى سيدنا الشهيد يقر له قرار أمام هذه الفعلة النكراء التي قامت بها السلطات الظالمة وطاغوتها المتفرعن ؟ ! لقد صعد الشهيد السعيد من نشاطاته الجهادية وجهاده السياسي ، فقام النظام الشاهنشاهي الغاشم باعتقاله وزجه في ظلمات السجون ، وتحت ضغط الجماهير المسلمة الغاضبة اضطرت سلطات الشاه المقبور إلى الافراج عنه بعد شهرين فقط . وما أن شم نسيم الحرية حتى عاد المسلم الثائر إلى نشاطه السياسي الفاعل ، فكان بحق خليفة والده العظيم في قيادة الأمة ، التي كانت تضطرم غضبا على الظالمين الآثمين بحقها وبحق قائدها الأمين ، فلم يجد النظام الطاغوتي الظالم بدا من إقصائه عن وطنه ومغناه إلى تركيا حيث نفي القائد الوالد . 3 - وبعد أن حل أرض النجف الأشرف مع والده الحكيم ورغم كل الضغوط ، كان يقوم في ظل والده القائد بدوره السياسي وواجبه الشرعي تجاه دينه وأمته ، واكب الأحداث الساخنة في الساحة السياسية في وطنه الاسلامي الكبير في إيران والعراق وسوريا ولبنان وسواها ، وكان نائبا لوالده الإمام في إدارة شؤونه السياسية وقيادة الثورة في بلاده من بعيد بطريقة بكر وأسلوب فذ . وسينشر المؤتمر المنعقد في الذكرى العشرين لشهادته تفاصيل مواقفه السياسية ونشاطاته الجهادية ودوره الرائد في ثورة الوالد القائد على الطغاة والمستكبرين .